كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - نجاسة الميتة من ذي النفس غير الآدمي
تصريح الصدوق (رحمه اللَّه) في أوّله: «بأنّ ما أوردته فيه هو ما أفتي و أحكم بصحّته، و أعتقد أنّه حجّة بيني و بين ربّي» [١]. ثمّ قال: «و المسألة قويّة الإشكال» [٢].
أقول: أمّا نجاستها من ذي النفس غير الآدمي فلا ينبغي الإشكال فيها، لا لدعوى الإجماع المتكرّر فقط، بل لدلالة طوائف من الروايات عليها، و قلّما توجد كثرة الأخبار في نجاسة شيء بمثلها، و نحن نذكر قليلًا من كثير:
فمنها: صحيحة حَريز بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضّأ منه و لا تشرب [٣].
و رواية أبي خالد القمّاط: أنّه سمع أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في الماء يمرّ به الرجل و هو نقيع فيه الميتة. فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إن كان الماء قد تغيّر ريحه و طعمه فلا تشرب، و لا تتوضّأ منه، و إن لم يتغيّر ريحه و طعمه فاشرب و توضّأ [٤].
و موثّقة أبي بصير [٥]، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يمرّ بالماء، و فيه دابّة ميّتة قد أنتنت، قال
إن كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضّأ و لا تشرب [٦].
[١] الفقيه ١: ٣.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٦٨ ٢٦٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٦/ ٦٢٥، وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠/ ١١٢، وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٤.
[٥] و في المصدر: «سماعة» بدل «أبي بصير».
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢١٦/ ٦٢٤، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٦.