كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - حول التمسك برواية زيد النرسي للحرمة
في حلّية عصير الزبيب
ثمّ إنّه لا بأس بصرف الكلام إلى حكم عصير الزبيب من جهة الحرمة و إن كان خارجاً عن محطّ البحث لكونه محلّا للابتلاء.
فنقول: المشهور كما في «الحدائق» حلّيته [١]. بل في طهارة شيخنا الأعظم عن جماعة دعوى الشهرة عليه [٢]. بل عن «الرياض»: «كادت تكون إجماعية» [٣].
و هي مقتضى الأصل السالم عن المعارض:
أمّا الاستصحاب فقد عرفت الكلام فيه. و أمّا غيره:
حول التمسك برواية زيد النرسي للحرمة
فعمدة المستند للحرمة رواية زيد النرْسي في أصله قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الزبيب يدقّ و يلقى في القدر، ثمّ يصبّ عليه الماء، و يوقد تحته، فقال
لا تأكله حتّى يذهب الثلثان، و يبقى الثلث؛ فإنّ النار قد أصابته.
قلت: فالزبيب كما هو في القدر، و يصبّ عليه الماء، ثمّ يطبخ و يصفّى عنه الماء، فقال
كذلك هو سواء، إذا أدّت الحلاوة إلى الماء، فصار حلواً بمنزلة العصير، ثمّ نشّ من غير أن تصيبه النار فقد حرم، و كذلك إذا أصابته النار فأغلاه فسد [٤].
[١] الحدائق الناضرة ٥: ١٥٢.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٦٢/ السطر ١٥.
[٣] رياض المسائل ٢: ٢٩١/ السطر ٣٠ (ط. حجري).
[٤] أصل زيد النرسي: ٥٨، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١.