كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - الإعضال الرابع
لإسكاره، لم يكن معنى لجعل ذهاب الثلثين محلّلًا؛ فإنّ تسخين المسكر و تغليظه لا يزيل إسكاره [١].
ثمّ أجاب عنه: بأنّ المراد من «الغليان» ما كان بنفسه، فاندراجه تحت الكبرى لمّا كان مفروغاً عنه أجاب بما أجاب [٢].
و فيه: بعد إصلاح الرواية؛ فإنّ صحيحة ابن مسلم ليست كما نقلها، بل هي هكذا: محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن نبيذ سكن غليانه، فقال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): كلّ مسكر حرام [٣].
و بعد تسليم اندراج مورد السؤال في موضوع الجواب، بل مفروغيته لدى السائل، و الغضّ عن احتمال أنّ إلقاء الكبرى لأجل إفادة أنّ الحرمة دائرة مدار السكر، فإن كان ما و صفته مسكراً فهو حرام، و إلّا فلا، كما في رواية وفد اليمن، حيث إنّ فيها قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بعد توصيفهم ما صنعوا-
يا هذا، قد أكثرت عليّ، أ فيسكر؟
قال: نعم، فقال
كلّ مسكر حرام [٤].
أنّ مضمون الرواية غير مرتبط بدعواه التي من أجلها أسّس أساس المعضلات المتوهّمة؛ أي مسكرية العصير إذا نشّ و غلى بنفسه، لو لم نقل: إنّه ضدّها، لا لأنّها واردة في النبيذ، و كلامنا في العصير، بل لأنّ موضوع السؤال نبيذ سكن غليانه، لا حدث فيه الغليان، فلو فرض كون النبيذ الذي غلى بنفسه
[١] إفاضة القدير: ١٩.
[٢] نفس المصدر: ٢٢.
[٣] الكافي ٦: ٤١٨/ ١، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٤] الكافي ٦: ٤١٧/ ٧، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٦.