كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - فيما يدلّ على طهارة جميع المذكورات
بل تدخل الوزغة في الوحش، و كذا بعض أنواع الفأرة؛ إن كان «الوحش» مطلق الحيوان البرّي مقابل الأهلي، إذ الظاهر أنّ سؤاله كان عن عنوان «الوحش» و «السباع» لا عن أفرادهما تفصيلًا.
بل المظنون أنّ الفأرة و الوزغة كانتا من جملة ما سأل عنها؛ فإنّ قوله: «فلم أترك شيئاً» و إن كان على سبيل المبالغة، لكن من البعيد جدّاً ترك السؤال عن الفأرة المبتلى بها و المعهودة في الذهن و الوزغة المعروفة، سيّما في بلد السؤال و الراوي.
و يظهر ممّا مرّ جواز الاستدلال لطهارة الأوّلين بناءً على سبعيتهما بكلّ ما دلّ على طهارة السباع، كصحيحة ابن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء، قال
اغسل الإناء.
و عن السنَّوْر، قال
لا بأس أن تتوضّأ من فضلها؛ إنّما هي من السباع [١].
و صحيحة زرارة، عنه (عليه السّلام) قال
في كتاب عليّ (عليه السّلام): أنّ الهرّ سبع، و لا بأس بسؤره [٢] ..
إلى غير ذلك ممّا يعلم منه مفروغية طهارة السبع [٣] إلّا ما استثني.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٤، الإستبصار ١: ١٨/ ٣٩، وسائل الشيعة ١: ٢٢٧، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٧/ ٦٥٥، وسائل الشيعة ١: ٢٢٧، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] كرواية أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: كان عليّ (عليه السّلام) يقول: لا تدع فضل السنّور أن تتوضّأ منه، إنّما هي سبع.
تهذيب الأحكام ١: ٢٢٧/ ٦٥٣، وسائل الشيعة ١: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٤.