كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - طهارة الوزغة و الفأرة
و في رواية الكليني: «عن الفأرة و الكلب يقع ..» [١] إلى آخره.
و الظاهر زيادة لفظ «الكلب» من النسّاخ، أو بعض الرواة؛ فإنّ أصالة عدم الزيادة و لو كانت أرجح من أصالة عدم النقيصة لم تسلم في مثل المقام الذي كانت نجاسة الكلب معهودة من الصدر الأوّل. مع بُعد سمن أو زيت يقع الكلب فيه، و يكون في معرض الموت، فالمظنون وقوع الزيادة، سيّما مع إفراد الضمير.
و يدلّ على طهارة الوزغ كلّ ما دلّ على طهارة ميتة ما لا نفس له [٢]؛ ضرورة أنّ الموت لو لم يؤثّر في تغليظ النجاسة، لم يؤثّر في تطهير الميت. مضافاً إلى حسنة [٣] يعقوب بن عُثيم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال قلت: بئر يخرج من مائها قطع جلود، قال
ليس بشيء؛ إنّ الوزغ ربّما طرح جلده.
و قال
يكفيك دلو واحد من ماء [٤].
[١] الكافي ٦: ٢٦١/ ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١١ ١١٦.
[٣] رواها الصدوق بإسناده، عن يعقوب بن عثيم، و قال في المشيخة: «و ما كان فيه عن يعقوب بن عثيم فقد رويته عن محمّد بن موسى بن المتوكل (رضى اللَّه عنه)، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن يعقوب بن عثيم.
وجه كونها حسنة، وقوع يعقوب بن عُثيم في السند و يعلم حسن حاله و صحّة حديثه من عدّ العلّامة (رحمه اللَّه) طريق الصدوق إليه في الفقيه صحيحاً و من رواية أبان و ابن أبي عمير و أضرابهما عنه و من استصحاح الأصحاب أخباراً هو في طريقها.
الفقيه، المشيخة ٤: ٦، منتهى المقال ٧: ٦٧، تنقيح المقال ٣: ٣٣١/ السطر ٣٦ (أبواب الياء).
[٤] الفقيه ١: ١٥/ ٣٠، تهذيب الأحكام ١: ٤١٩/ ١٣٢٥، وسائل الشيعة ١: ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، الحديث ٩.