كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أو موثّقته [١] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي و في ثوبه عذرة من إنسان أو سِنَّوْر أو كلب، أ يعيد صلاته؟ قال
إن كان لم يعلم فلا يعيد [٢].
و صحيحة محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السّلام) إذ مرّ على عذرة يابسة، فوطأ عليها، فأصابت ثوبه. فقلت: جعلت فداك، قد وطأت على عذرة فأصابت ثوبك. فقال
أ ليس هي يابسة؟!
فقلت: بلى. قال
لا بأس؛ إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً [٣].
إلى غير ذلك، كبعض ما ورد في ماء البئر [٤]، و أبواب المطاعم [٥].
و يظهر منها أنّ نجاسة العذرة بعنوانها كانت معهودة؛ و إن أمكنت المناقشة في دلالة بعضها و إطلاق بعض.
لكن يتوقّف إثبات عموم الحكم على كون «العَذِرة» خرء مطلق الحيوان
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه. و الترديد لأجل كلام في مذهب أبان بن عثمان.
رجال النجاشي: ١٣/ ٨، اختيار معرفة الرجال: ٣٧٥/ ٧٠٥، تنقيح المقال ١: ٥/ السطر ٣٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٩/ ١٤٨٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٣: ٣٨/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١: ١٩١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢٠.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢٧ و ٢٨.