كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - ناقضيّة مسّ الميّت للطهارة
عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
يغتسل الذي غسّل الميّت، و كلّ من مسّ ميّتاً فعليه الغسل و إن كان الميّت قد غسّل [١]
على الاستحباب، أو غير ذلك.
هذا إذا لم يجز جعل اسم
كان
ضميراً راجعاً إلى
من مسّ
و جعل الجملة التي بعدها خبرها؛ بدعوى عدم جواز جعل معمول الخبر تلو العامل [٢]، و إلّا فتسقط عن الدلالة على الخلاف. فلا دليل على استحبابه إلّا إشعار بعض الروايات، كصحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و فيها قال: فمن أدخله القبر؟ قال
لا، إنّما مسّ الثياب [٣].
و نحوها صحيحة حَريز [٤]، فهما مشعرتان أو ظاهرتان في أنّه إذا مسّ جسده فعليه الغسل، فلا بدّ من حملهما على الاستحباب جمعاً، و الأمر سهل.
ناقضيّة مسّ الميّت للطهارة
ثمّ الظاهر أنّ المسّ من الأحداث الموجبة لنقض الطهارة، كما عن «النهاية»، و «الدروس»، و «الذكرى»، و «الألفية» [٥].
و عن «شرح المفاتيح»: «أنّ المشهور المعروف بين الفقهاء أنّ مسّ الميّت
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٣٠/ ١٣٧٣، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] أوضح المسالك ١: ٢٤٨، البهجة المرضية ١: ١٠٢.
[٣] الفقيه ١: ٩٨/ ٤٥١، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٠.
[٤] الكافي ٣: ١٦٠/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٤.
[٥] النهاية: ١٨، الدروس الشرعيّة ١: ٨٨، ذكرى الشيعة ١: ٢١٧، الألفية و النفلية: ٤٢.