كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - طهارة فأرة المسك
و دعوى إلغاء خصوصية الاتصال و الانفصال، إلّا في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت، فقال
يغسل ما أصاب الثوب [١].
و هي منصرفة إلى ميّت الإنسان إن كانت الياء مشدّدة. نعم لو ثبت سكونها و تخفيفها لا يبعد انصرافها إلى غير الإنسان.
و الشاهد على انصراف الأوّل بعد موافقة العرف رواية ابن ميمون قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت، قال
إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه .. [٢]
إلى آخره.
حيث حمل الإطلاق على ميّت الإنسان، و الظاهر أنّ الياء مشدّدة فيها. بل لا يبعد دعوى ظهور صحيحة الحلبي في ذلك، و لهذا ذكرها الفقهاء في أدلّة نجاسة الميّت الآدمي، لا الحيواني [٣].
و أمّا صحيحة عبد اللَّه بن جعفر قال: كتبت إليه يعني أبا محمّد (عليه السّلام): يجوز للرجل أن يصلّي و معه فأرة المسك؟ فكتب
لا بأس به إذا كان ذكيّاً [٤]..
حتمال عود الضمير المذكّر إلى الغزال الذي يؤخذ منه الفأرة حتّى
[١] الكافي ٣: ١٦١/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٦١/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٤، الحديث ١.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٦٥، جواهر الكلام ٥: ٣٠٥، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٣٩/ السطر ٧.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٢/ ١٥٠٠، وسائل الشيعة ٤: ٤٣٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤١، الحديث ٢.