كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٠ - طهارة فأرة المسك
بل عن ظاهر «التذكرة» و «الذكرى» الإجماع عليه.
و عن «كشف اللثام» القول بنجاستها مطلقاً؛ سواء انفصلت عن الحيّ أو الميت، إلّا إذا كان ذكيّاً [١].
و عن «المنتهى» التفصيل بين الأخذ من الميتة، و بين الأخذ من الحيّ و المذكّى [٢].
و الظاهر أنّ محطّ البحث فيها هي الفأرة التي انقطعت علاقتها الروحيّة من غزالها، و زالت حياتها، و استقلّت و بلغت و آن أوانُ رفضها؛ سواء انفصلت بطبعها من الحيّ، أو بقيت على اتصالها، و سواء كان الحيوان حيّاً أو ميتاً، و أمّا ما كانت حيّة، و علاقتها الروحية باقية، فلا ينبغي الإشكال في عدم كونها محلّ البحث، كما يظهر من كلماتهم؛ لأنّها جزء حيواني، كسائر الأجزاء التي قد مرّ أنّ مبانها من الميت و الحيّ نجس [٣].
و كيف كان: تدلّ على طهارتها في الحيّ أصالة الطهارة، أو استصحاب الطهارة الثابتة لها حال اتصالها.
و لا يعارضه الاستصحاب التعليقي؛ بأن يقال: إنّ هذا الجزء قبل ذهاب الروح منه إذا كان مباناً من الحيّ نجس، فيستصحب الحكم التعليقي، و حصول المعلّق عليه وجداني، و هو مقدّم على الاستصحاب التنجيزي؛ لحكومته عليه، كما حرّر في محلّه [٤].
و ذلك لأنّ الاستصحاب التعليقي إنّما يجري فيما إذا كان الحكم الصادر من
[١] كشف اللثام ١: ٤٠٦.
[٢] منتهى المطلب ١: ١٦٦/ السطر ٩.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١١٦.
[٤] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٤٣ ١٤٦.