كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - الثانية في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة و غير مجعولة
فإنّ التعليل دليل على أنّ عدم صحّة الصلاة فيه لأجل كون الخمر رجساً، فلا تكون نجاستها منتزعة من الأحكام، و لمّا لم تكن الخمر رجساً عرفاً ولدي العقلاء، فلا محالة تكون نجاستها مجعولة شرعاً.
و صحيحةِ أبي العبّاس، و فيها: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكلب. فقال
رجس نجس؛ لا يتوضّأ بفضله [١].
و التقريب فيها كسابقتها.
و قريب منها صحيحته الأُخرى [٢]، و حسنة [٣] معاوية بن شُريح [٤].
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ النجاسات على نوعين:
أحدهما: ما يستقذره الناس، و قد رتّب الشارع عليه أحكاماً.
و ثانيهما: ما جعله الشارع قذراً، و ألحقه بها موضوعاً بحسب الاعتبار و الجعل، فصار قذراً في عالم الجعل و وعاء الاعتبار، و رتّب عليه أحكام القذر.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن شريح. و الرواية حسنة لأجل معاوية بن شريح.
تنقيح المقال ٣: ٢٢٤/ السطر الأول (أبواب الميم).
[٤] عنه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث أنّه سئل عن سؤر الكلب، يشرب منه أو يتوضّأ؟ قال: لا، قلت: أ ليس هو سبع؟ قال: لا و اللَّه إنّه نجس، لا و اللَّه إنّه نجس.
تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٧، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٦.