كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢ - الثانية في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة و غير مجعولة
فإنّها قذرة عندهم كسائر الأعيان النجسة. و لقوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [١]، فإنّ الظاهر منه تفريع عدم قربهم المسجد على نجاستهم.
بل و قوله تعالى كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ [٢]، فإنّ الرجس القذر، و ظاهره أنّه تعالى جعلهم رجساً.
و قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ .. إلى قوله أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [٣].
و لحسنة [٤] خَيْران الخادم قال: كتبت إلى الرجل أسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير، أ يصلّى فيه أم لا؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم صلّ فيه: فإنّ اللَّه إنّما حرّم شربها، و قال بعضهم: لاتصلّ فيه، فكتب
لاتصلّ فيه؛ فإنّه رجس [٥].
[١] التوبة (٩): ٢٨.
[٢] الأنعام (٦): ١٢٥.
[٣] الأنعام (٦): ١٤٥.
[٤] رواها الكليني، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن خيران الخادم. و ليس في السند من يتوقّف في شأنه إلّا سهل بن زياد الآدمي و لكن أمره عند المصنّف سهل، لكثرة رواياته و قدمه الراسخ في جميع أبواب الفقه و ذلك يوجب الاطمئنان بحسن حاله أو وثاقته. كما عبّر في الصفحة ٢٤٣ و ٢٥٦ بحسنة الخيران أو صحيحته.
رجال النجاشي: ١٨٥/ ٤٩٠، تنقيح المقال ٢: ٧٥/ السطر ١٩ (أبواب السين). و راجع الجزء الأوّل، الصفحة ٧٨.
[٥] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ٤.