كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته، فلذلك يتطهّر منه و يطهّر [١].
لكنّ المكاتبة مع ضعفها [٢] ظاهرة في الطهارة من حدث الجنابة التي تعرض على الميّت؛ فإنّ المعصوم (عليه السّلام) لا تصيبه الجنابة غير الاختيارية، تأمّل. أو في الطهارة من حدث الموت الموجب للغُسل و للاغتسال من مسّه. أو منهما و من النجاسة العينية؛ بحيث يكون المجموع علّة للاغتسال من مسّه، و مع الحرارة لا يوجبه؛ لفقد جزء منها، فلا تدلّ على الملازمة المدّعاة.
و الثانية مع ضعفها سنداً [٣] موهونة متناً باشتمالها على أنّ غسل المسّ للتطهير من إصابة نضح الميّت و رشحه، اللازم منه عدم الغسل إذا مسّه بلا نضح و رشح، و هو كما ترى، تأمّل.
ثمّ إنّ الظاهر من قوله (عليه السّلام)
يتطهّر منه و يطهّر
يغتسل مِن مسّه و يغسّل بمناسبة صدرها، فالقول بالملازمة ممّا لا دليل عليه.
بل يمكن الاستشهاد لعدم الملازمة بمرسلة أيّوب بن نوح، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال:
إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة، فإذا مسّه الإنسان فكلّ ما فيه عظم
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٨٩/ ١، علل الشرائع: ٣٠٠، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٢.
[٢] تقدّم وجه الضعف في الصفحة ٩٥، الهامش ٢.
[٣] رواها الصدوق في عيونه، عن محمّد بن ماجيلويه، عن عمّه، عن محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان. و الرواية ضعيفة بمحمّد بن علي الكوفي و هو الصيرفي أبو سمينة، فإنّه مرمي بالكذب.
اختيار معرفة الرجال: ٥٤٦/ ١٠٣٣، الفهرست: ١٤٦/ ٦١٤، تنقيح المقال ٣: ١٥٧/ السطر ٢٢ و ١٥٩/ السطر ٢٦ (أبواب الميم).