كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - نجاسة الآدمي بمجرّد موته
فإنّ الظاهر من نفي البأس هو نفي إيجاب الغسل، أو مع حزازته النفسية، كما لا يخفى.
هذا كلّه مع قطع النظر عن روايتي «الاحتجاج» [١]، و إلّا فالأمر أوضح و إن كان في سندهما كلام.
و أمّا سائر تشبّثات الخصم كالتمسّك بالأصل موضوعاً؛ للشكّ في الموت قبل البرد [٢]، أو حكماً؛ للجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة، كما قال به صاحب «الحدائق» [٣]، و كدعوى ملازمة الغسل بالفتح و الضمّ، مع أنّ مضمومة لا يكون إلّا عند البرد، و كذا مفتوحة [٤] ففيها ما لا يخفى و إن استشهد [٥] للثالث بمكاتبة الحسن بن عبيد قال: كتبت إلى الصادق (عليه السّلام): هل اغتسل أمير المؤمنين (عليه السّلام) حين غسّل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عند موته؟ فأجابه
النبيّ طاهر مطهّر، و لكن فعل أمير المؤمنين، و جرت به السنّة [٦].
و نحوها مكاتبة القاسم الصيقل [٧].
و يمكن الاستشهاد له برواية محمّد بن سِنان، عن الرضا (عليه السّلام) قال
و علّة اغتسال من غسّل الميّت أو مسّه الطهارة لما أصابه من نضح الميّت؛
[١] تقدّمتا في الصفحة ٩٤.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٠٩.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ٣٣٦ ٣٣٧.
[٤] ذكرى الشيعة ٢: ٩٩، جواهر الكلام ٥: ٣٠٨.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٣٠٨.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٩/ ١٥٤١، وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.
[٧] الإستبصار ١: ٩٩/ ٣٢٣، وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٧.