كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - الثانية في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة و غير مجعولة
قذرة فغسلت بالماء، ترجع إلى حالتها الأصلية؛ أي النقاوة عنها، من غير أن يحصل لها أمر وجودي قائم بها خارجاً أو اعتباراً.
و ما ذكر موافق للاعتبار و العرف، و هو ظاهر، و كذا موافق للّغة، ففي «الصحاح»: «النظافة: النقاوة، و نظّفته أنا تنظيفاً؛ أي نقّيته» [١].
و في «القاموس»: «النظافة: النقاوة، و هو نظيف السراويل، و عفيف الفرج» [٢] انتهى.
و الظاهر أنّ «نظيف السراويل» كناية عن عدم التلطّخ بدنس الزنا و مثله.
و في «المجمع»: «النظافة: النقاوة، و نظُف الشيء ينظُف بالضمّ نظافة: نقي من الوسخ و الدنس» [٣].
و في «المنجد»: «نظُف الشيء: كان نقيّاً من الوسخ و الدنس، يقال: فلان نظيف السراويل؛ أي عفيف، و نظيف الأخلاق؛ أي مهذّب، و تنظّف الرجل؛ أي تنزّه عن المساوي» [٤].
هذا حال القذارات العرفية، و يأتي الكلام في حال اعتبار الشارع و حكمه.
الثانية: في انقسام النجاسة شرعاً إلى مجعولة و غير مجعولة
يحتمل في بادئ النظر أن تكون النجاسة من الأحكام الوضعية الشرعية للأعيان النجسة عند الشارع؛ حتّى فيما هو قذر عند العرف كالبول و الغائط، فتكون النجاسة قذارة اعتبارية غير ما لدى العرف
[١] الصحاح ٤: ١٤٣٥.
[٢] القاموس المحيط ٣: ٢٠٧ ٢٠٨.
[٣] مجمع البحرين ٥: ١٢٥.
[٤] المنجد: ٨١٨.