موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٨ - الثالث هل بدل الحيلولة ملك لمالك العين أو مباح له؟
وحاصله: أنّ المراد بالمطالبة إمّا مطالبة العين المتعذّرة، أو مطالبة بدله وجبران خسارته.
فعلى الأوّل: لا يعقل المطالبة الجدّية مع علمه بالتعذّر، بل ليس له المطالبة حينئذٍ، وعلى فرض تعلّقها وجوازها، لا دليل على وجوب أداء البدل لولا تعلّقه بالذمّة، فجواب المطالبة هو العذر عن الأداء، ولا دليل على تبديل العين بالعوض عند المطالبة، كما أنّ المطالبة الصورية ليست موضوعاً لحكم، ولا موضوعاً لتبديل العين بالعوض.
وعلى الثاني: فإن طالب مع عدم كون البدل على عهدته، فهي مطالبة في غير موردها، ولا أثر لها، و إن طالب مع كون البدل على عهدته فله إفراغ ذمّته، وليس للمالك الامتناع منه.
فالحاصل: أنّ المطالبة على فرضٍ، غير معقولة وغير جائزة، وعلى فرضٍ، له إفراغ ذمّته كسائر الاشتغالات.
الثالث: هل بدل الحيلولة ملك لمالك العين أو مباح له؟
بعد بذل بدل الحيلولة، هل يملكها المضمون له، أو يكون له التصرّف المطلق من غير ملكية؟
قال الشيخ الأعظم قدس سره: «لولا ظهور الإجماع [١] وأدلّة الغرامة في الملكية، لاحتملنا أن يكون مباحاً له إباحة مطلقة» [٢].
[١] الخلاف ٣: ٤١٢؛ غنية النزوع ١: ٢٨١- ٢٨٢؛ السرائر ٢: ٤٨٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٥٩.