موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - تغاير البيع الاصطلاحي و اللغوي
إنشاء التمليك المتعقّب بالقبول الذي هو فعل الغير، ضرورة أنّ إنشاء التمليك المتعقّب فعلًا غير ممكن؛ لأنّ وصف «التعقّب» لا يحصل له إلّابعد تحقّق القبول، لأنّه عنوان إضافي متضايف للمتعقّب بالفتح، وهما متكافئان.
ومجرّد وثوق الموجب بحصول القبول، لا يوجب إمكان إنشائه للمتعقّب فعلًا، كما توهّم بعضهم [١].
ولو اريد به الذي يتعقّب بعد، فيكون كرّاً على ما فرّ منه من المفاسد، مع أنّ صريح كلامه هو المتعقّب بالفعل [٢].
و قد أورد بعض أهل التحقيق على دعوى التبادر: بأنّ جميع الألفاظ موضوعة لنفس المعاني المجرّدة عن أنحاء الوجود، فالبيع إذا كان التمليك فالموضوع له طبيعي التمليك، القابل لأنحاء الوجود، لا الطبيعي الموجود بوجود إنشائي، ولا الطبيعي الموجود بوجود حقيقي.
فعليه: دعوى تبادر التمليك الحقيقي أو الإنشائي منه بلا وجه؛ لعدم دخل كلا الوجودين في الموضوع له و المستعمل فيه قطعاً.
ثمّ برهن على دعواه بما لا يخلو عن الخلط.
ثمّ قال ما حاصله: إنّ المعاني المعاملية و الطلبية لها وجود إنشائي، ووجود حقيقي، هو في المعاملات عين كونها معاني اعتبارية، فالمستعمل فيه فيها نفس الطبيعي، و إن كان المستفاد منه تارةً: نفس الطبيعي كما في تحديد
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣١٠.
[٢] نفس المصدر.