موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٥ - مقتضى الأخبار ضمان الأشياء بالقيمة حتّى في المثلي
وقريب منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [١].
ويظهر من التعليل أنّ ضمان الثمن معلول إفساد مال الغير مطلقاً، ولا يختصّ بهذا النحو من الإفساد في الجملة، كما هو واضح.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ التعليل مناسب لأصل الضمان، لا لكونه بالقيمة، فلا يدلّ على أنّ الضمان بالقيمة في مطلق المضمونات.
ومنها: رواية علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء ... إلى أن قال:
«و إن لم تعرف فكلها، وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه».
وعن «كتاب علي بن جعفر» مثله، إلّاأنّه قال: «إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنها» [٢].
والظاهر صحّة الثانية، والاولى ضعيفة [٣]، وظاهرها بعيد عن الأذهان إن قيل:
الظاهر منها ضمان نفس العين، واريد بأدائها الأداء التنزيلي بأداء قيمتها، كما
[١] قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، فقال: «إنّ ذلك فساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه، ولا مؤاجرته» فقال: «يقوّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، و إنّما جعل ذلك عليه، لما أفسده».
الكافي ٦: ١٨٢/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٦، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] قرب الإسناد: ٢٧٣/ ١٠٨٦؛ مسائل علي بن جعفر: ١٠٤/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٩، كتاب اللقطة، الباب ١٣، الحديث ٧.
[٣] رواها في قرب الإسناد عبداللَّه بن جعفر الحميري عن عبداللَّه بن الحسن عن جدّه عليابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام.
والطريق ضعيف بعبداللَّه بن الحسن؛ فإنّه مهمل لم يرد في شأنه جرح ولا تعديل.