موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٧ - خروج المثلي الذي وجد مثله عن مقتضى الأخبار
و أمّا صحيحة صفوان الجمّال: أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «من وجد ضالّة فلم يعرّفها، ثمّ وجدت عنده، فإنّها لربّها أو مثلها، من مال الذي كتمها» [١].
وفي نسخة من «الفقيه» [٢] وعن «الكافي»: ومثلها ب «الواو» [٣].
فلا تقاوم ما تقدّم، مع اختلاف النسخ، واغتشاش المتن؛ لأنّ المفروض وجودها عند الواجد، فلا بدّ من التقدير بأ نّه لو كانت تالفة فمثلها، فتعرّضت لفرض غير مذكور، مع أنّه لا يلائم نسخة «الكافي» و «الفقيه» وظهورها في تعلّق ضمان المثل بالمال الخارجي، و هو خلاف المتسالم عندهم، وخلاف أدلّة الضمانات.
مع أنّ الحمل على المماثل في القيمة بقرينة قوله: «من مال الذي كتمها» غير بعيد، سيّما إذا قلنا: بأنّ المثل بالمعنى المعهود اصطلاح حادث، ولهذا قال الشيخ قدس سره في قوله تعالى: فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ ... إلى آخره: «إنّ القيمة مثل عند تعذّر المثل» [٤] فحمله على الأعمّ، بل الحمل عليه مقتضى الجمع بينها وبين صحيحة علي بن جعفر، المتقدّمة المصرّحة بضمان الثمن [٥].
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٦٠، كتاب اللقطة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ١٨٧/ ٨٤٣ (ط. نجف).
[٣] الكافي ٥: ١٤١/ ١٧.
[٤] الخلاف ٣: ٤٠٢ و ٤٠٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ٥٩٥.