موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - تنبيه في تعارض دليل نفي الضرر مع نفي الحرج
ورابعة: ما إذا كان الشيء في أصله نادر المثل، و إن وجد له مثل أو مثلان، ففي هذه الصورة، تارةً: تكون زيادة القيمة لكثرة الرغبات، واخرى: لعدم بيع مالكه إلّابالزيادة.
وعلى جميع التقادير، قد يكون الشيء مغصوباً، و قد يكون مقبوضاً بالبيع الفاسد ونحوه، مع العلم بالفساد، أو الجهل به.
وعلى أيّ حال، تارةً: يكون المتعاملان مقدمين على المعاملة العقلائية، غير مباليين بحكم الشرع، واخرى: لا يكون كذلك، كما إذا أراد المشتري مثلًا التمتّع بالمبيع في الحال، وكان من نيّته الجبران؛ لما يرى من بطلان المعاملة.
فهذه صور نتعرّض لمهمّاتها؛ ليظهر حال البقيّة.
وقبل التعرّض لها لا بدّ من التنبيه على أمر، و هو:
تنبيه: في تعارض دليل نفي الضرر مع نفي الحرج
إ نّه لا إشكال في حكومة دليل نفي الحرج على الأدلّة الأوّلية، كما أنّه لا إشكال في حكومة دليل نفي الضرر عليها، بناءً على وروده لنفي الأحكام الضررية، فهل يكون لأحد دليلي نفي الحرج و الضرر حكومة على الآخر، أم هما متعارضان في مورد اختلافهما؟
ما يمكن أن يقال لحكومة دليل نفي الحرج: إنّ مفاد دليل نفي الضرر سلب تحقّق الضرر، ولازمه سلب جعل الحكم الضرري، ودليل نفي الحرج متعرّض بدلالته اللفظية لسلب جعله، ولمّا كان الجعل مقدّماً وسبباً لوجود المجعول، يكون الدليل المتعرّض لسلبه متعرّضاً لنفي السبب، و هو بلسانه مقدّم على ما