موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - رجع إلى مقتضى الأصل عند الشكّ في مثلية الشيء أو قيميته
ثمّ إنّ القيمة في جميع الموارد، إمّا أن تعتبر بلا خصوصية؛ بمعنى أنّ القيمة القابلة للأداء بكلّ قيمي، معتبرة ومتعلّقة للضمان، أو تعتبر بخصوصية الأثمان.
و قد عرفت الحقّ فيها [١]، لكن لا بأس بذكر مقتضى الأصل على التقادير، ومقتضاه على فرض الشكّ في كيفية الضمان، وأ نّه على أيّ نحو من الأنحاء المتقدّمة، ونحن نذكر بعض الصور، ويتّضح حال البقيّة منه.
فنقول: إن كان الضمان متعلّقاً بنفس العين، فإن قلنا: بأنّ القيمة بلا خصوصية، معتبرة في الأداء، فالقاعدة و إن تقتضي الاشتغال، لكن تحصل البراءة اليقينية بإعطاء مثل ساوت قيمته للتالف أو كانت أكثر؛ لأنّ المضمون إن كان مثلياً فهو مثله، و إن كان قيمياً كان قيمته بلا خصوصية.
و إن كانت قيمته أقلّ من التالف أو احتمل ذلك، فمع أداء المماثل وشيء تكون قيمته بمقدار النقيصة، يوجب القطع بالبراءة، من غير فرق في الموردين بين الشبهة المفهومية أو الموضوعية.
وليس للمضمون له الامتناع عن المثل مع مساواة قيمته للتالف، ولا للضامن الاكتفاء بالمثل مع نقصه عنه قيمةً.
و إن قلنا: بأنّ القيمة عبارة عن خصوص الأثمان، فالضامن لا يقطع بالبراءة إلّا بإعطائهما؛ أيالمثل و القيمة، ومعه يقطع بها.
لكن لا يجب عليه تمليكهما؛ لقاعدة الضرر، بناءً على أنّ مفادها رفع الحكم
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٠٨.