موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - بناء العقلاء هو الوجه في ضمان المثلي و القيمي
لكن يرد عليه: أنّ اعتبار الشخص الخارجي في الذمّة، إن كان بمعنى انسلاخه عن الوجود الخارجي اعتباراً، وحكّ الخارج عنه، وتقديره في الذمّة، فيكون الوجود الخارجي معدوماً في الاعتبار وتعبّداً، فيلزم منه أن يجوز التصرّف فيه بلا إذن صاحبه، وأن لا يكون تلفه أو إتلافه موجباً للضمان، و هو كما ترى.
و إن كان الوجود الخارجي محفوظاً، ويقدّر هو في الذمّة أيضاً، فإن كان المقدّر فانياً في الخارج ولا حكم له بحياله، يلزم الإشكال المتقدّم من عدم البقاء.
و إن كان الخارج فانياً في المقدّر اعتباراً وتعبّداً، يلزم الإشكال الأخير؛ من عدم الضمان بتلفه وإتلافه.
و إن كان كلّ من المقدّر و الخارج مستقلّاً بحياله، يلزم أن يكون للشخص مال في الخارج، ومال آخر في ذمّة الآخذ، ومع تعاقب الأيادي أموال حسب تعدّدها، و هو كما ترى، وسيأتي التحقيق في معنى «على اليد ...» عن قريب [١].
بناء العقلاء هو الوجه في ضمان المثلي و القيمي
ويمكن أن يقال: إنّ كيفية الضمان أمر عقلائي، لا يختصّ بمحيط الشرع ولا بالمسلمين، وحكم العقلاء في الغرامات و الضمانات؛ في المثليات بالمثل، ومع فقد المثل بالقيمة، وليست المسألة لا في أصلها، ولا في تعيين المثلي و القيمي من الإجماعيات و التعبّديات.
[١] يأتي في الصفحة ٥٠٨.