موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - استدلال الشيخ الأعظم على المطلوب بروايات
إلّا أن يقال: إنّ عدم الحلّ شامل لحال تلفه أيضاً، كما سبق [١] من الشيخ نظيره في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الناس مسلّطون على أموالهم» [٢]، وعدم الحلّ في زمان التلف لازمه الضمان، و هو كما ترى صغرى وكبرى.
ومنها: حديث نفي الضرر [٣] ودلالته على الضمان إمّا بتقريب: أنّ نفي الضرر حقيقة إدّعائية، ومصحّحها أنّ الضرر المحكوم بالتدارك ينزّل منزلة العدم، فيدّعى أنّ ظاهر «لا ضرر ...» هو النفي باعتبار لزوم التدارك، كما عن بعض الفحول [٤].
و إمّا بتقريب: أنّ المصحّح هو الأعمّ من ذلك؛ أيالنفي باعتبار نفي كون أحكامه تعالى ضررية، ونفي حلّية إيقاع الضرر على الغير، والحكم بتدارك الضارّ الضرر الواقع منه على الغير؛ بدعوى أنّ إطلاق نفي الحقيقة يقتضي الشمول لجميع ذلك [٥].
وفيه:- مضافاً إلى أنّ الدليل أخصّ من المدّعى، و هو إثبات الضمان بتلف سماوي- أنّ التحقيق في دليل نفي الضرر أنّه حكم سلطاني من
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨١- ٢٨٢.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٣] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، و: ٢٩٤/ ٨؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ٣ و ٤.
[٤] الوافية في اصول الفقه: ١٩٤؛ انظر رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٤؛ بحر الفوائد، الجزء الثاني: ٢٢٥/ السطر ما قبل الأخير؛ أوثق الوسائل: ٤١٦/ السطر ٣٤.
[٥] انظر بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٤٤.