موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
فبيع الوقف بالوقف، هوتبادل مال بمال.
و إذا اشترى حاكم عيناً زكوية بنقد زكوي من حاكم آخر، يكون هذا التبادل بيعاً، ولا تبادل في الملكية بناءً على عدم مالك للزكاة، كما هو الأقرب. نعم، لو قلنا: إنّ مالكها الفقراء أو الجهات، يخرج ما ذكر عن مورد النقض.
وكيف كان: لا إشكال في عدم تقوّم ماهية البيع بتبادل الإضافتين، فانقطع الإشكال العقلي و العقلائي.
و أمّا الإشكال من ناحية الدليل الشرعي: فهو توهّم منافاة ذلك لما روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا بيع إلّافيما تملك» [١].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: «لا طلاق إلّافيما تملكه، ولا بيع إلّافيما تملكه» [٢].
وأنت خبير: بأنّ مثله أجنبيّ عمّا نحن بصدده؛ من لزوم دخول الثمن في كيس من يخرج المبيع من كيسه، بل الظاهر أنّه بصدد بيان عدم نفوذ بيع مال الغير بلا إذنه.
بل الظاهر من الثانية- بقرينة الفقرة الاولى- أنّ المراد من «الملك» ملك التصرّف، لا الملك المعهود، وفي المقام يكون البيع بإذن مالكه، ويكون البائع مالكاً للتصرّف.
ثمّ لو سلّمنا أنّ البيع هو ما ذكر، وسلّمنا ورود الإشكالات المتقدّمة، يمكن
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧/ ١٦؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٧؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع، الباب ١، الحديث ٤.