موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - تغاير البيع الاصطلاحي و اللغوي
تغاير البيع الاصطلاحي و اللغوي
ثمّ إنّ ما ذكر من التحديد، يكون للمعنى المصطلح عليه لدى الفقهاء، حيث قالوا: «كتاب البيع» مقابل الإجارة، والصلح، وغيرهما، و هو غير المعنى اللغوي بلا شبهة، سواء قلنا: بأنّ البيع اللغوي هو التمليك [١]، أم قلنا: بأ نّه التمليك المتعقّب بالقبول أو التملّك [٢].
أمّا الأوّل: فظاهر.
و أمّا الثاني: فلأنّ التمليك المتعقّب عبارة عن فعل البائع، مع التقيّد بأمرٍ آخر يحصل بفعل المشتري، ومعلوم أنّه ليس المراد بالبيع المصطلح في قولهم:
«كتاب البيع» هو المعنى المصدري المتقيّد، بل المراد منه هو الماهية المتقوّمة بالتمليك و التملّك، من غير نظر إلى اعتبار تقدّم فعل البائع، فضلًا عن كونه فعله مع تقيّد.
فهذا المعنى المصطلح عليه من البيع، ليس مادّة للمشتقّات ك «باع» و «يبيع» ولا هو معنى مصدرياً، حتّى يدّعى: أنّ المتبادر من المصدر ومشتقّاته هو التمليك المتعقّب [٣].
فيرد عليه: لزوم التفكيك بين «بعت» الإخباري و الإنشائي [٤]؛ لعدم إمكان
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧١.
[٢] انظر مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر ٢٨، و: ٢٧٥/ السطر ١٠؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٦؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٠٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٠٧.
[٤] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٠٩.