موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٩ - مقتضى القواعد وإطلاقات أدلّة الضمان
أنّ جعل الأداء غاية للضمان ملازم لإمكان أداء المضمون، والشخص بعد التلف لا يمكن أداؤه، واللازم الالتزام بسقوط الضمان [١].
وذلك لأنّ أداء المثل أو القيمة نحو أداء عرفاً، فجعل الأداء غاية حتّى في زمان التلف، لازمه أن يكون أداء المثل أو القيمة أداءً عند الشارع، كما هو كذلك عرفاً.
و قد ناقض القائل قوله ذلك بما تقدّم منه في ذيل الأمر الرابع، بأنّ أداء المأخوذ يعدّ أداءً عرفاً وعادةً بأداء مثله أو قيمته، ومع أدائهما فكأ نّه لم يتلف منه شيئاً، ويصدق: «أ نّه هو الذي أخذه» إلى غير ذلك من تعبيراته [٢].
ومع ذلك قال في المقام أيضاً: إنّ أداء القيمة ليس أداءً للمصداق، فلا وجه لسقوط ما في الذمّة بأمرٍ مباين له، ولا يعقل تعيّن القيمة للبدلية بنفسها [٣]، فراجع.
ثمّ إنّ القائل جعل أمراً آخر مبنى القول بيوم الدفع، و هو أنّ قوام الشيء بماليته، لا بشخصيته، ومثليته، فما يبقى في الذمّة ما هو الركن للشيء، و هو ماليته التي هي عبارة عمّا ينتفع به، من غير تقديرها بقيمة، فلو كان المأخوذ حقّة من الحنطة فتلفت، بقي في الذمّة ما يشبع عشرة أنفس إلى زمان المطالبة، فيقوّم بقيمة هذا اليوم [٤]، انتهى ملخّصاً.
[١] منية الطالب ١: ٣٢٢.
[٢] منية الطالب ١: ٢٩٧ و ٢٩٨.
[٣] منية الطالب ١: ٣٢٢.
[٤] نفس المصدر.