موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨١ - رأي المحقّق الأصفهاني وما فيه
المالية من مقوّمات المثل الذي اشتغلت الذمّة به، حتّى لا يسقط ذمّة المثل بأداء المماثل في الصورة فقط، أو من حالاته حتّى يسقط بأدائه، فالموضوع الذي قد اشتغلت الذمّة به، مردّد بين مقطوع البقاء بعد أداء المثل، ومقطوع الارتفاع بعد أدائه، وإذ لا موضوع محرز فلا مجال للاستصحاب [١].
وفيه: أنّ هذا هو الإشكال المعروف في القسم الثاني من استصحاب الكلّي [٢]، و هو مدفوع في محلّه [٣].
وفي المقام: إنّ ما في العهدة إمّا المثل المتقوّم بالقيمة، أو المثل غير المتقوّم بها، وهما صنفان من الكلّي؛ أيالمثل بلا شرط، فلا إشكال في صحّة استصحاب الطبيعي، ومعه يحكم بلزوم الخروج عن العهدة و القطع بالبراءة، وقضيّة الدوران بين مقطوع البقاء على فرض، ومقطوع الارتفاع على فرض آخر، محقّقة الشكّ أو لازمته، فكلّ أمر مشكوك فيه على فرض، يكون أحد طرفيه مقطوعاً به.
ولو قلنا بأنّ التعذّر يوجب الانقلاب إلى القيمة، ويشكّ في أنّ الخروج عن القيمة في المثل تعذّر أو لا، يستصحب بقاء المثل، وحكمه العقلي ما عرفت؛ من لزوم ردّ المثل و القيمة [٤]، فتدبّر.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٩٥.
[٢] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ١٩٢؛ كفاية الاصول: ٤٦١؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤١٣.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٩١- ٩٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٧٧- ٥٧٨.