موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
وهنا روايات اخر، ربّما تحتمل مخالفتها لما تقدّم، مثل ما وردت في نكاح البهيمة، كحسنة سدير [١]، المشتملة على تغريم قيمة البهيمة لصاحبها، معلّلة بأ نّه «أفسدها عليه» [٢].
وصحيحة عبداللَّه بن سنان، المشتملة على تقويم البهيمة وأخذ الثمن من الفاعل [٣].
ولا يخفى: عدم مخالفتهما لما مرّ، بل يمكن أن يقال: بظهورهما في أنّ العين مضمونة؛ حيث إنّ الظاهر منهما أنّ المعتبر في التقويم و التغريم يوم الإحراق، مع أنّ يوم الإفساد يوم الوطء، ولعلّ الفصل بينهما كان كثيراً؛ بحيث تختلف القيمة
[١] الرواية حسنة بالسدير؛ فإنّه لم يرد في حقّه توثيق، وكان من أصحاب الإمامالسجّاد و الباقر و الصادق عليهم السلام. انظر اختيار معرفة الرجال: ٢١٠/ ٣٧١ و ٣٧٢؛ خلاصة الأقوال: ١٦٥/ ٣.
[٢] الكافي ٧: ٢٠٤/ ١؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٦١/ ٢٢٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٨، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٤، ويأتي متنها في الصفحة ٦٢٤.
[٣] و هي ما عن أبي عبداللَّه وأبي إبراهيم موسى وأبي الحسن الرضا عليهم السلام في الرجل يأتي البهيمة، فقالوا جميعاً: إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت، فإذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ الزاني، و إن لم تكن البهيمة له قوّمت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت واحرقت بالنار ولم ينتفع بها، وضرب خمسة وعشرين سوطاً، فقلت: وما ذنب البهيمة؟ فقال: «لا ذنب لها، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فعل هذا وأمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل».
تهذيب الأحكام ١٠: ٦٠/ ٢١٨؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٧، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ١.