موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٥ - الروايات الظاهرة في كون نفس العين على العهدة
ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» [١].
أمّا الاولى: فلا تدلّ إلّاعلى وجوب أداء المقدار المتلف.
و أمّا الثانية: فالظاهر منها ضمان نفس المال، والمراد ب «قدر ما أتلف» نصفه، أو ثلثه، أو نحوهما كما في الاولى، فكأ نّه قال: إنّه ضامن لنصف ماله أو ثلثه.
و أمّا موثّقة السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في السفرة المطروحة وفيها:
«يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل؛ لأنّه يفسد وليس له بقاء، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن» [٢]. فالظاهر منها أنّ التقويم قبل الإتلاف للإذن فيه، فما لم يقوّم لا يجوز له ذلك، و هو حكم تعبّدي لصلاح حال المالك؛ لئلّا يفسد ماله.
بل لعلّ التضمين قبل الإتلاف للإجازة في التصرّف، كما تشهد به مرسلة الصدوق، قال: قال الصادق عليه السلام: «أفضل ما يستعمله الإنسان ...» إلى أن قال:
«و إنْ وجدت طعاماً في مفازة فقوّمه على نفسك لصاحبه ثمَّ كُله، فإن جاء صاحبه فردّ عليه القيمة» [٣].
فإنّ ظاهرها أنّ مريد الأكل لا بدّ له من تقويمه، وجعل القيمة على نفسه ثمّ يأكله، فجعل الضمان هنا اختياري للواجد وقبل الإتلاف، و إن كان بالإتلاف يستقرّ عليه.
وكيف كان: إنّ ذلك لا يخالف ما تقدّم.
[١] الكافي ٧: ٣٨٤/ ٣؛ الفقيه ٣: ٣٥/ ١١٦؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٩/ ٦٨٦؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٩٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٦٨، كتاب اللقطة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٣] الفقيه ٣: ١٩٠/ ٨٥٥؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٣، كتاب اللقطة، الباب ٢، الحديث ٩.