موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - استدلال الشيخ الأعظم بأدلّة الاستئمان
استدلال الشيخ الأعظم بأدلّة الاستئمان
قال الشيخ: إن قلت: إنّ الفاسد و إن لم يكن له دخل في الضمان، إلّاأنّ مقتضى عموم «على اليد ...» هو الضمان، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي تكون مواردها غير مضمونة على القابض، وبقي الآخر.
قلت: ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود، يخرج به المقبوض بفاسدها، و هي عموم ما دلّ على «أنّ من لم يضمّنه المالك- سواء ملّكه إيّاه بغير عوض، أو سلّطه على الانتفاع به، أو استأمنه عليه لحفظه، أو دفعه إليه لاستيفاء حقّه، أو العمل فيه بلا اجرة، أو معها، أو غير ذلك- فهو غير ضامن» فالدليل المخصّص لقاعدة الضمان عموم ما دلّ على «أنّ من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن» [١] بل «ليس لك أن تتّهمه» [٢]، [٣]، انتهى ملخّصاً.
ثمّ تشبّث في الهبة الفاسدة بفحوى ذلك العموم [٤].
أقول: لم نجد عموماً أو إطلاقاً في الأدلّة بهذه التوسعة التي ادّعاها رحمه الله، ولعلّ نظره إلى بعض الروايات في باب الأمانة، والعارية، والإجارة، كمرسلة أبان بن عثمان، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: وسألته عن الذي يستبضع المال
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، و: ١٣٩، كتاب الإجارة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٢] قرب الإسناد: ٧٢/ ٢٣١، و: ٨٤/ ٢٧٦؛ وسائل الشيعة ١٩: ٨١، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ٩ و ١٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٧- ١٩٨.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٩٨.