موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
عنه جواب لذلك الاستدعاء، فيحصل النقل والانتقال بهذا الاستدعاء و الجواب، ويقدّر وقوعه قبل العتق آناً ما، فيكون هذا بيعاً ضمنياً، لا يحتاج إلى الشروط المقرّرة لعقد البيع [١]، انتهى.
ويظهر منه رحمه الله أنّ الإشكال فيه من ناحية عدم كون المقصود كذلك فيما نحن فيه [٢].
أقول: إنّ الإباحة قد تكون في خصوص ما يتوقّف على الملك كالبيع مثلًا فإن قلنا: بأنّ الإعطاء بقصد الإباحة إنشاء تمليك، يكون الأخذ الخارجي قبولًا، لا بيع المخاطب، فلا يلزم إشكال من هذه الجهة.
و قد يكون الإعطاء بقصد إباحة جميع التصرّفات حتّى الموقوفة على الملك، فحينئذٍ إن قلنا: إنّ لازمه إنشاء التمليك؛ لأجل اشتمال الإباحة على ما يتوقّف على الملك، فيرجع الأمر إلى التمليك المنجّز بصورة الإباحة، فيأتي فيه ما تقدّم؛ من أنّ الأخذ قبول، لا البيع، فيتملّك الشيء بالإعطاء و الأخذ.
وفرق بين المقام وما ذكره العلّامة؛ لأنّ فيما ذكره يكون الاستدعاء من غير المالك من غير تعقّبه بشيءٍ غير العتق، وفي المقام يكون الإعطاء من المالك قاصداً به إنشاء التمليك للآخذ، والأخذ قبولًا، فالبيع محقّق قبل بيع المشتري.
و قد يكون الإعطاء بقصد الإباحة في التصرّفات غير الموقوفة على الملك، وبقصد التمليك فيما يتوقّف عليه، ففي هذه الصورة لا يعقل أن يكون التمليك
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٣- ٨٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٤.