تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ٢ لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي
أمير المؤمنين و أقرّت بالفجور أربعاً، الدالّة على أنّه أمر بحبسها حتّى وضعت ثمّ رجمها [١] و منها: رواية جميل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، و لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات [٢] و منها: رواية جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السّلام) في رجل أقرّ على نفسه بالزنا أربع مرّات و هو محصن، رجم إلى أن يموت أو يكذّب نفسه قبل أن يرجم، فيقول: لم أفعل، فإن قال ذلك ترك و لم يرجم، و قال: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، فإن رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن شهود، و قال: لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود، فإن رجع ترك و لم يرجم [٣] و ظنّي أنّ الروايتين الأخيرتين رواية واحدة غير متعدّدة و في مقابل هذا الروايات صحيحة الفضيل قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة، حرّا كان أو عبداً، أو حرّة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلّا الزاني المحصن، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ثم يرجمه، الحديث [٤] و لكن حيث أنّها مشتملة على أمور لا يلتزم به أحد، كعدم الفرق بين الحرّ و العبد، مع اعتبار تصديق المولى في الثاني، و على الفرق بين المحصن و غيره، مع أنّه لا يلتزم
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٠، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٠، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٢٠، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٢ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣٢ ح ١.