تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٥ - مسألة ٥ الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل و الصلب و القطع مخالفاً و النفي
فيتعيّن عليه اختيار ما يناسب المرتبة الواقعة من مراتب المحاربة، و هذا لا يجتمع مع الجواب الأوّل بوجه نعم، لو لا هذا الاضطراب في الرواية؛ لكان مقتضى لزوم حمل الظاهر على النصّ حمل روايات التخيير و كذا الآية الظاهرة فيه على هذه الرواية؛ لصراحتها في عدم التخيير، و لزوم ملاحظة نحو الجناية و مقدارها، كما لا يخفى الثاني: في أنّه بعد ثبوت الترتيب ما كيفيّته، فعن النهاية [١] و المهذّب [٢] و فقه الراوندي [٣] و التلخيص [٤] يقتل إن قتل قصاصاً، إن كان المقتول مكافئاً له و لم يعف الوليّ، و لو عفا وليّ الدم، أو كان غير مكافئ قتله الإمام حدّا، و لو قتل و أخذ المال استعيد منه عيناً أو بدلًا، و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى، ثمّ قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفاً و نفي، و لو جرح و لم يأخذ المال اقتصّ منه أو أُخذ الدية أو الحكومة و نفي، و لو اقتصر على شهر السلاح نفي لا غير و عن المبسوط [٥] و الخلاف [٦] و التبيان [٧]: إن قتل قتل، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن اقتصر على أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن اقتصر على الإخافة فإنّما عليه النفي و عن الوسيلة: لم يخل إمّا جنى جناية أو لم يجن، فإذا جنى جناية لم يخل إمّا جنى
[١] النهاية: ٧٢٠.
[٢] المهذّب: ٢/ ٥٥٣.
[٣] فقه القرآن: ٢/ ٣٨٧ ٣٨٨.
[٤] لم يطبع «التلخيص» للعلّامة، لكن حكى عنه في غاية المراد في شرح نكت الإرشاد: ٣٥٤.
[٥] المبسوط: ٨/ ٤٨.
[٦] الخلاف: ٥/ ٤٥٨ مسألة ٢.
[٧] التبيان: ٣/ ٥٠٢.