تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ٤ لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل
منهما بالغاً عاقلًا مختاراً، و يستوي فيه المسلم و الكافر و المحصن و غيره، و لو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً قتل البالغ و أُدِّب الصبيّ، و كذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون، و مع شعور المجنون أدَّبه الحاكم بما يراه، و لو لاط الصبيّ بالصبيّ أُدِّبا معاً، و لو لاط مجنون بعاقل حدّ العاقل دون المجنون، و لو لاط صبيّ ببالغ حدّ البالغ و أُدِّب الصبيّ، و لو لاط الذمّي بمسلم قتل و إن لم يوقب، و لو لاط ذمّي بذمّي قيل: كان الإمام (عليه السّلام) مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه و بين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم، و الأحوط لو لم يكن الأقوى إجراء الحدّ عليه (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأوّل: فيما لو وطئ فأوقب مع كون كلّ منهما بالغاً عاقلًا مختاراً، و بعد وضوح كون الحكم فيه ثبوت القتل بنحو الإجمال لقيام الإجماع المسلَّم، و وجود الروايات المستفيضة التي يأتي التعرّض لأكثرها نقول:
إنّ ما يمكن أن يقع البحث فيه هو استواء المحصن و غيره و عدمه، كما في باب الزنا، و ذلك إنّما هو بالإضافة إلى خصوص الفاعل، لا الأعمّ منه و من المفعول، فإنّه لا خلاف فيه نصّاً و فتوى في الاستواء و عدم الفرق بين المحصن و غيره، و سيأتي البحث فيه، و أمّا الفاعل فبالنظر إلى الفتاوى حكي الاتّفاق على عدم الفرق، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد [١] لكن حكي عن موضع من المقنع [٢]، و نسب صاحب الرياض إلى بعض متأخّري المتأخّرين الخلاف [٣]،
[١] منها: الإنتصار: ٥١٠ ٥١١ و غنية النزوع: ٤٢٦.
[٢] المقنع: ٤٣٧.
[٣] رياض المسائل: ١٠/ ٩٣.