تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ٤ لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل
و منها: مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال: سألته عن رجلين يتفاخذان؟ قال: حدّهما حدّ الزاني، فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت و تركت ما تركت يريد بها مقتله، و الدّاعم عليه يحرق بالنار [١].
و يلحق بهذه الطائفة ما تدلّ على الرجم مطلقاً، و هي رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي [٢] فإنّ مقتضاها أنّ ثبوت الرجم مرّة في مطلق اللوطي إنّما هو لعدم إمكان التعدّد، لا لعدم الاستحقاق الطائفة الثانية: ما ظاهره التفصيل و الحكم بعدم ثبوت القتل أو الرجم في غير المحصن و اختصاص الحكم بالثبوت بالمحصن، و هذه الطائفة بين ما عبّر فيه بالقتل من دون التعرّض لكيفيّته، مثل:
رواية حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل أتى رجلًا، قال: عليه إن كان محصناً القتل، و إن لم يكن محصناً فعليه الجلد. قال: قلت: فما على المؤتى به؟ قال: عليه القتل على كلّ حال، محصناً كان أو غير محصن [٣] و ما عبّر فيه بأنّ الحدّ في اللواط هو الحدّ في الزنا مثل:
رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: الملوط حدّه حدّ الزاني [٤] و لكن استفادة حكم الفاعل مبنيّة على دلالتها على حكم اللاطي بالأولويّة، نظراً إلى أنّ اللواط في الملوط أشدّ قبحاً منه في اللاطي، فإذا لم يرجم الملوط
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢١، أبواب حدّ اللواط ب ٣ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٠، أبواب حدّ اللواط ب ٣ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٧، أبواب حدّ اللواط ب ١ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٦، أبواب حدّ اللواط ب ١ ح ١.