تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ٤ لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل
و اختاره بعض الأعلام في هذه الأزمنة [١]، و يظهر من نسبة المحقّق في الشرائع القول الأوّل إلى الأشهر [٢] وجود شهرة في هذا القول أيضاً و أمّا بلحاظ الروايات فنقول: إنّها على طائفتين:
الطائفة الأُولى: ما ظاهره ثبوت القتل مطلقاً من دون فرق بين المحصن و غيره و هي كثيرة:
منها: صحيحة مالك بن عطيّة المفصّلة، المتقدّمة آنفاً، الواردة في رجل أتى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أقرّ بالإيقاب على الغلام أربع مرّات، الدالّة على أنّه (عليه السّلام) حكم فيه بما حكم فيه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) من القتل بإحدى الكيفيّات الثلاثة المذكورة فيها [٣]، فإنّها تدلّ بلحاظ ترك الاستفصال على عدم الفرق بين المحصن و غيره و منها: رواية سليمان بن هلال، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يفعل بالرجل، قال: فقال: إن كان دون الثقب فالجلد، و إن كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ، فقلت له: هو القتل؟ قال: هو ذاك [٤] و منها: رواية سيف التمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: اتي عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) برجل معه غلام يأتيه، فقامت عليهما بذلك البيّنة، فقال: يا قنبر النطع و السيف، ثمّ أمر بالرجل فوضع على وجهه، و وضع الغلام على وجهه، ثمّ أمر بهما فضربهما بالسيف حتّى قدّهما بالسيف جميعاً، الحديث [٥].
[١] مباني تكملة المنهاج: ١/ ٢٣٠ ٢٣٢ مسألة ١٨١.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٢، أبواب حدّ اللواط ب ٥ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٦، أبواب حدّ اللواط ب ١ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٩، أبواب حدّ اللواط ب ٢ ح ٢.