تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - مسألة ٨ لا يقام الحدّ رجماً و لا جلداً على الحامل
و هي حبلى، قال: تقرّ حتّى تضع ما في بطنها و ترضع ولدها، ثمّ ترجم [١] و يؤيّده النبوي أنّه قال لها: حتّى تضعي ما في بطنك، فلما ولدت قال: اذهبي فأرضعيه حتّى تفطميه [٢] و النبوي الآخر أنّها لمّا ولدته قال: إذن لا نرجمها و ندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إليّ رضاعه يا نبي اللَّه، فرجمها [٣] و لكن ظاهر رواية أبي مريم خلاف ذلك، حيث إنّها تدلّ على أنّها بعد ما أقرّت بالفجور أربع مرّات أمر أمير المؤمنين (عليه السّلام) بها فحبست و كانت حاملًا، فتربّص بها حتّى وضعت، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة .. [٤] و لكنّها لا تصلح للمعارضة لما ذكر؛ لإمكان حملها على صورة وجود الكافل و المتصدّي للرضاع و أمّا وجوب إقامة الحدّ عليها مع وجود الكافل و المتصدّي للرضاع فيدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى رواية الإرشاد لدلالتها على وجوب الإقامة مع وجود من يكفله رواية ميثم المفصلّة، المتقدّمة في بعض المباحث السابقة [٥] الظّاهرة في تأخّر الحدّ عن مسألة الكفالة، و لكن تجري فيها المناقشة من وجهين:
أحدهما: كون التأخير فيها قبل ثبوت الحكم عليها بسبب الإقرار و قبل تنجّز الحدّ، حيث لم يثبت بالإقرارات الأربع بعدُ ثانيهما: من جهة كون الكفالة المذكورة فيها هي الكفالة بعد تمامية الرضاع حولين كاملين، حتّى يعقل الولد أن يأكل و يشرب و لا يتردّى من سطح و لا يتهوّر
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٠، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٤.
[٢] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢٩.
[٣] سنن البيهقي: ٨/ ٢٢٩.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٠، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ١، و قد تقدّمت في ص ٨٤ ٨٦.