تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - الأوّل القتل
تسعاً التي يحرم نكاحها أبداً، و كما فيمن يحرم نكاحها بسبب اللواط و نحو ذلك من الموارد و أمّا المحرم من النسب غير الشرعي كالمحرم من الزنا، فقد قال في الجواهر: فلا يثبت له فيها الحدّ المزبور للأصل و غيره [١] و يمكن المناقشة فيه أيضاً، نظراً إلى أنّ عنوان ذات المحرم يشمله بإطلاقه، فإنّ البنت المتولّدة من الزنا محرم بالإضافة إلى الزاني، و الأم محرم بالنسبة إلى الابن المتولّد من الزنا، ضرورة أنّ الأمّهات الواقعة في آية التحريم يكون المراد منها هو المعنى العرفي منها، كسائر العناوين الواقعة في أدلّة الأحكام، و بالجملة بعد فرض ثبوت حرمة النكاح في مورد النسب غير الشرعي، و عدم جواز التزويج فيه لا وجه لدعوى عدم شمول النصوص، و لا مجال للرجوع إلى الأصل أصلًا بقي الكلام في حكم من زنى بامرأة أبيه، فالمحكيّ عن الشيخ [٢] و الحلبي [٣] و بني زهرة [٤] و إدريس [٥] و حمزة [٦] و البرّاج [٧] و سعيد [٨] هو ثبوت القتل فيه، بل في الجواهر: نسبه بعض إلى كثير، و آخر إلى الشهرة، بل عن الغنية [٩]
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٣١٣.
[٢] النهاية: ٦٩٣.
[٣] الكافي في الفقه: ٤٠٥.
[٤] غنية النزوع: ٤٢١.
[٥] السرائر: ٣/ ٤٣٨.
[٦] الوسيلة: ٤١٠.
[٧] المهذّب: ٢/ ٥١٩.
[٨] الجامع للشرائع: ٥٥٠.
[٩] غنية النزوع: ٤٢١.