تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - الأوّل القتل
أقول: الوجه في عدم الإلحاق أمّا تبادر خصوص النسبي من عنوان ذات المحرم الواقع في كثير من الروايات، كما يظهر من الكلمات التي نقلناها خصوصاً صاحب الجواهر، حيث صرّح بأنّ إطلاقه على غير النسبي يحتاج إلى القرينة، و ظاهرها هي قرينة المجاز. و إمّا انصراف إطلاق عنوانه إلى خصوص النسبي أمّا الوجه الأوّل: فيردّه وضوح خلافه، ضرورة أنّ المراد من ذات المحرم هو من يحرم نكاحها، كما عرفت في عبارة الصحاح و غيرها، و حملها على خصوص النسب بلا وجه، مضافاً إلى أنّ عرف المتشرّعة لا يفرّق في تطبيق هذا العنوان بين أنواع المحارم أصلًا، كما يظهر بمراجعتهم، فإذا قال أحدهم: إنّ فلانة محرم لي، لا يتبادر إلى أذهانهم خصوص تحقّق النسبة، بل يسألون عن وجه المحرميّة و أنّه هو النسب أو غيره و أمّا الوجه الثاني: فيتوقّف صحّته على أن يكون قيد النسبي بحيث كان كالمذكور في الكلام، و إلّا يصير الانصراف بدويّاً لا اعتبار به أصلًا، و من الظاهر عدم كونه كذلك، ضرورة أنّ إضافة هذا القيد إلى عنوان ذات المحرم لا تكون بمثابة إضافة أمر زائد هو بمنزلة قيد توضيحي للكلام، بل يكون القيد قيداً احترازياً لا يتحقّق الاحتراز بدونه، فكيف يدّعى الانصراف و أمّا الفتاوى، فهي كالنصوص خالية عن التعرّض لغير عنوان ذات المحرم، و اشتمال بعضها على المثال بالمحارم النسبية لا يقتضي التخصيص، خصوصاً مع احتمال أن يكون المراد بالأمّ و البنت و الأخت المذكورات فيها أعمّ من الرضاعي و أمّا ما ذكره صاحب الرياض من أنّه لا يجسر برواية واحدة صحيحة على التهجّم على النفوس المحترمة، فيرد عليه أنّ مقتضى ذلك عدم الحكم بالقتل في