تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - مسألة ٦ كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض و النفاس إلى طلوع الفجر
..........
ثمّ إنّه استظهر البعض المتقدّم أيضا أنّ المستفاد من الرواية- أي المتقدّمة- أنّ الدخيل في صحّة الصوم إنّما هو الغسل للصلاة؛ بأن تعمل المستحاضة ما هو وظيفتها من الأغسال، لا أنّ الغسل معتبر بنفسه للصوم كي يكون البقاء على حدث الاستحاضة مضرّا. و عليه: فلو اغتسلت بعد الفجر لصلاة الصبح كفى، و لا يلزمها الغسل قبل الفجر للصوم كي يتكلّم في أنّه يغني عن الغسل لصلاة الفجر، بل يجوز لها أن تبقى على حدثها و تغتسل بعد الفجر، بل قد يتأمّل في المشروعيّة قبله؛ للزوم الموالاة بين الغسل و الصلاة، و المفروض استمرار الدم الذي هو موجب للحدث إلخ [١].
و يرد عليه- مضافا إلى منافاته لاستظهاره المتقدّم؛ لأنّه كان مبنيّا على أنّ حدث الاستحاضة كحدث الحيض الذي دخلت المرأة في الصبح معه، و المتفاهم العرفي من الرواية أيضا ذلك-: أنّه و إن كان لا دليل على مدخليّة غير الاغتسال من الأعمال الواجبة عليها- كتغيير الخرقة و القطنة و نحوه- في صحّة الصوم، و لذا صرّح السيّد في العروة [٢] بعدم الدخالة و إن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك، و يمكن إسناده إلى المتن من جهة عدم التعرّض لغير الغسل من تلك الأعمال، إلّا أنّ ذلك لا ينافي كون دخالته- كحدث الحيض- من ناحية الاتّصاف بذلك.
و حينئذ فصحّة الصوم في المثال المفروض ممنوعة، بل الظاهر لزوم تقديم الغسل على الفجر، غاية الأمر أنّه حيث يكون اغتسالها للصلاة، فاللازم أن
[١] المستند في شرح العروة ٢١: ٢٠٩- ٢١٠.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٢٤ ذ مسألة ٢٤٣٢.