تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٧ لو صام يوم الشك بنيّة أنّه من شعبان، ثمّ تناول المفطر نسيانا و تبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان
[مسألة ٧: لو صام يوم الشك بنيّة أنّه من شعبان، ثمّ تناول المفطر نسيانا و تبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان]
مسألة ٧: لو صام يوم الشك بنيّة أنّه من شعبان، ثمّ تناول المفطر نسيانا و تبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه. نعم، لو أفسد صومه برياء و نحوه لم يجزئه منه حتى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال و جدّد النيّة (١).
فإن تناول المفطر الذي كان يجوز له تناوله، أو ظهر الحال و أنّ اليوم المذكور من رمضان بعد الزّوال لا يبقى مجال لنيّة صوم رمضان، غاية الأمر أنّه يجب عليه قضاء ذلك اليوم الذي ظهر كونه من رمضان، و يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّبا كما سيأتي، و إن لم يتناول المفطر و كان الظهور المذكور قبل الزوال يجب عليه تجديد النيّة، و يكفي عن رمضان كما مرّ.
(١) أمّا الإجزاء في الصورة الاولى فلما يأتي من أنّ تناول المفطر نسيانا لا يوجب بطلان الصوم و إن كان واجبا معيّنا؛ لأنّ مقتضى حديث الرفع [١] و كون النسيان أحد الامور المرفوعة فيه، عدم كون تناول المفطر كذلك موجبا للبطلان، خصوصا مع ملاحظة أنّ النسيان لا يكون تحت الاختيار و الإرادة. و أمّا عدم الإجزاء في الصورة الثانية؛ و هي ما لو أفسد صومه بمثل الرياء و لو كان التبيّن قبل الزوال و جدّد النيّة في ذلك الوقت؛ فلانّ الرياء في جزء من العبادة يوجب بطلان العبادة بأجمعها، فمن رائى في ركوع صلاته تصير الصلاة فاسدة، و فرض كون الرياء قبل الزوال و تجديد النيّة بعده لا يوجب صيرورة العبادة صحيحة و إن قلنا في الواجب المعيّن بالامتداد إلى النهار، إلّا أنّ ذلك في صورة إمكان اتّصاف المجموع بالصحّة، فالرياء قبله بمنزلة تناول المفطر عمدا، و قد ذكرنا خروج وقت النيّة بذلك، فتدبّر جيّدا.
[١] تقدّم في ص ٣٧.