تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٢ يفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به
..........
الثانية: أنّ الجماع يفسد الاعتكاف و لو وقع في الليل، و كذا لو وقع سهوا و من غير تعمّد. أمّا الوقوع في الليل، فيدلّ عليه- مضافا إلى اطلاقات جملة من الأخبار المتقدّمة- خصوص موثّقة الحسن بن الجهم المتقدّمة أيضا [١]، الدالّة على أنّ المعتكف لا يأتي أهله ليلا و لا نهارا. و أمّا لو وقع سهوا، فالمحكي عن الجواهر [٢] ادّعاء الانصراف إلى صورة العمد.
و اورد [٣] عليه بأنّه لا مسرّح لمثل هذه الدعوى في الأحكام الوضعيّة التي هي بمثابة الجمل الخبريّة المتضمّنة للإرشاد إلى المانعيّة و نحوها، فمرجع قوله عليه السّلام «المعتكف لا يشمّ الطيب» [٤] إلى أنّ عدم الشمّ قد اعتبر في الاعتكاف غير المختصّ بحال دون حال، و إنّما تتّجه تلك الدعوى في الأحكام التكليفيّة ليس إلّا، كما لا يخفى.
و محصّل الإيراد يرجع إلى أنّه لا فرق في مانعيّة الجماع- الذي هو محلّ البحث- في هذه الجهة بين صورتي العمد و السهو، كما في المتن، و صرّح السيّد قدّس سرّه في العروة بأنّه لو جامع سهوا فالأحوط في الواجب الاستئناف، أو القضاء مع إتمام ما هو مشتغل به، و في المستحبّ الإتمام [٥].
الثالثة: في اللمس و التقبيل بشهوة، فظاهر المتن تأثيره في البطلان إذا وقعا عمدا. و أمّا في صورة السهو، فيجري عليه حكم سائر المحرّمات على المعتكف الذي سيجيء، و أورد على الفرق بعض الأعلام قدّس سرّه في شرح العروة- التي حكم فيها
[١] في ص ٣٧٨.
[٢] جواهر الكلام ١٧: ٢٠١.
[٣] المورد هو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة ٢٢: ٤٩١.
[٤] تقدّم في ص ٣٨٠.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٨٣ مسألة ٢٦٠٦.