تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - مسألة ٧ لو فاته صوم شهر رمضان لمرض أو حيض أو نفاس و مات قبل أن يخرج منه
..........
تتمّة: ربما يظهر من المتن اختصاص عدم الوجوب بالطوائف الثلاث المذكورة في المتن، فلا يشمل مثل المسافر في شهر رمضان إذا مات فيه، أو في أوّل يوم من شوّال، أو مع استدامة سفره إلى ما بعد رمضان إلى أن مات فيه، و لكن ربما يقال [١] بعدم الاختصاص نظرا إلى بعض الروايات، مثل:
مرسلة ابن بكير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يموت في شهر رمضان- إلى أن قال:- فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثمّ صحّ بعد ذلك و لم يقضه، ثمّ مرض فمات، فعلى وليّه أن يقضي عنه؛ لأنّه قد صحّ فلم يقض و وجب عليه [٢]. نظرا إلى أنّ تعليل القضاء بقوله عليه السّلام: «لأنّه قد صحّ فلم يقض» مشعر بل دالّ على أنّ مورده من كان متمكّنا من القضاء و لم يقض، و لم يتحقّق التمكّن في الفروض المزبورة، فلا يجب القضاء فيها.
و يرد عليه: وجود الفرق بين المريض و المسافر، فإنّ الثاني يتمكّن من القضاء و لو بالإقامة في محلّ، و الأوّل غير متمكّن منه. و بعبارة اخرى: يختصّ حكم الرواية بمورده، و هو التفصيل بين المريض الذي استمرّ به المرض إلى أن مات، و بين المريض الذي صار صحيحا و تمكّن من القضاء، فلا يعمّ المسافر، مع أنّ الرواية مرسلة كما ذكرنا، فلا يصحّ الاستدلال بها.
و صحيحة أبي بصير المتقدّمة؛ نظرا إلى أنّ مقتضى عموم التعليل فيها الشمول للفروض المذكورة؛ لأنّه لم يجعل القضاء عليه في تلك الفروض.
و يرد على الاستدلال بالصحيحة و بالتعليل الواقع فيها بقوله عليه السّلام: «فإنّ اللّه
[١] انظر المستند في شرح العروة ٢٢: ١٨٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ٢٤٩ ح ٧٣٩، الاستبصار ٢: ١١٠ ح ٣٦٠، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٣، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٢٣ ح ١٣.