تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
الفاسدة، و لو لم يكن كذلك لصدر منهم ذلك غير مرّة، و الظاهر أنّ فقهاءهم لم يتعرّضوا لعدم الحجّية طبقا لها، و اللازم الرجوع إلى كتاب الخلاف للشيخ الطوسي قدّس سرّه، أو بداية المجتهد لابن رشد القرطبي، و غيرهما من الكتب المتعرّضة لفتاويهم.
و كيف كان، فالتأمّل في المقبولة يقضي بدلالتها على حجّية حكم الحاكم و لو في غير مورد الترافع و التخاصم كالهلال. و النقض بحكم الحاكم بالغروب، حيث إنّه لا يكون مسوّغا للإفطار، بل لا بدّ في جوازه من الاتّكال على الطرق الاخرى علما و علميّا، و بدونها يجري استصحاب بقاء النهار و عدم تحقّق الغروب، يدفعه أنّه على تقدير تسليم ذلك يمكن أن يقال بوجود الفرق من جهات:
منها: تكرّر هذا العنوان في كلّ يوم مرّة بخلاف الهلال.
و منها:- و هي العمدة- أنّ رفع الشكّ في أمر الغروب لا يتوقّف على أزيد من الصبر دقائق متعدّدة، و بعده يجوز تحقّقه، بخلاف الهلال الذي ربّما يكون الشك فيه باقيا الى آخر الشهر، بل إلى آخر العمر؛ و لأجله لا تكون المراجعة إلى الحاكم معهودة بالإضافة إلى الغروب. فالإنصاف عدم تماميّة النقض المذكور.
بقي الكلام في طريقيّة حكم الحاكم في القيدين المذكورين في المتن، و الوجه فيه:
أنّ حجّية الأمارة إنّما هي في صورة عدم العلم بالخلاف، فإذا علم به لا يبقى مجال لطريقيّة شيء آخر، كما هو ظاهر.
بقي الكلام في أصل المسألة في امور:
الأوّل: أنّه لا اعتبار بقول المنجّمين- و لو في العصر الحاضر الذي تكامل علمه و تجهّزت أسبابه، و تكثّرت آلاته- في صورة عدم إفادة العلم؛ و ذلك لأصالة عدم