تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
نعم، لا بدّ لاستفادة الولاية للفقيه من الاستناد إلى دليل آخر غير هذه الرواية، و الذي ينبغي بل لا بدّ و أن يلاحظ في الرواية أنّ أمر الإفطار و الصيام لم يكن بأيدي الأئمّة عليهم السّلام أصلا، فهذا دليل على أنّ الرواية ليست ناظرة إلى هذا المعنى. و كيف كان، فدعوى كونها غير ناهضة لحكم المقام أمر، و كونها ظاهرة فيما أفاد أمر آخر، و لا ارتباط بينهما في النفي و الإثبات.
و منها: ما رواه الصدوق في كتاب كمال الدين و تمام النعمة عن محمد بن محمد بن عصام، عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل اشكلت عليّ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليه السّلام: أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه و ثبّتك- إلى أن قال:- و أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه عليهم ... إلخ [١]. نظرا إلى أنّ أمر الهلال، خصوصا في شهر رمضان و في شهر ذي الحجّة من الحوادث الواقعة، فاللازم الرجوع فيه إلى رواة الحديث الذين هم الفقهاء و المجتهدون، فقولهم حجّة على الامّة بمقتضى الرواية الدالّة على أنّ حجّة اللّه جعلهم حجّة على الناس.
و قد نوقش في الرواية سندا و دلالة:
أمّا السند: فلجهالة ابن عصام، و كذا إسحاق بن يعقوب المدّعي لرؤية خطّ الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف.
و أمّا الدلالة: فلإجمال المراد من الحوادث الواقعة الواردة في الرواية؛ لجريان
[١] كمال الدين: ٤٨٤ ب ٤٥ قطعة من ح ٤، غيبة الطوسي: ٢٩١ قطعة من ح ٢٤٧، الاحتجاج ٢: ٥٤٣، الرقم ٣٤٤، و عنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠ كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ٩.