تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان و شوّال
..........
و لكن لأجل خصوصيّة في الخمس قد ذكرنا هناك تبعا للماتن قدّس سرّه [١] أنّ المراد بالسنة في خصوص باب الخمس هي السنة الشمسيّة.
و الوجه فيه إجمالا- و إن فصّلناه هناك-: أنّ المئونة إنّما يكون اختلافها نوعا باختلاف الفصول الأربعة المتحقّقة في السنة الشمسيّة، فمع إرادة الشارع و حكمه بتعلّق الخمس بما يفضل عن مئونة السنة، فمراده المئونة الرائجة المختلفة بالاختلاف المذكور طبعا، و هذا لا دلالة له على أنّ مراد الشارع من السنة مطلقا ذلك، كما لا يخفى.
و ثانيا: الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ شهر رمضان قد يكون ثلاثين، و قد ينقص بيوم واحد، و أنّه يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من التمام و النقصان، و في رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: إن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين [٢].
الخامس: البيّنة الشرعيّة التي هي عبارة عن شهادة عدلين، و يدلّ على حجّيتها في هذا المقام أمران:
أحدهما: ما يدلّ على حجّية البيّنة في الموضوعات الخارجيّة مطلقا، و قد ذكرناه في كتابنا في القواعد الفقهيّة [٣]، و ببالي أنّا ذكرنا هناك أنّ عنوان البيّنة- كما هو المأخوذ في الرواية المعروفة لمسعدة بن صدقة المتّصفة بأنّها موثّقة، كما أفاده الشيخ الأعظم قدّس سرّه في الرسائل [٤]، حيث قال عليه السّلام في ذيلها: و الأشياء كلّها على هذا
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الخمس: ١٢٠.
[٢] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٨ ح ٤٤١، الاستبصار ٢: ٦٤ ح ٢٠٨، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٥ ح ١٢.
[٣] القواعد الفقهيّة ١: ٤٧٩- ٤٨٥.
[٤] فرائد الاصول (الرسائل) ٣: ٣٥١ و ٣٨١.