تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٨ يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص الشيخ و الشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم، و من به داء العطاش
..........
و منهم: المرضعة القليلة اللبن كذلك؛ يعني إذا كان الصوم مضرّا بها أو بولدها، و يدلّ على الحكم فيها صحيحة محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول:
الحامل المقرب و المرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان؛ لأنّهما لا تطيقان الصوم، و عليهما أن تتصدّق كلّ واحدة منهما في كلّ يوم تفطر فيه بمدّ من طعام، و عليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه، تقضيانه بعد [١]. و التعليل الواقع فيها يفيد امورا:
الأوّل: عدم ثبوت الحكم في المستثنى منه بصورة الإطلاق، بل يختصّ بما إذا كان الصوم حرجيّا.
الثاني: أنّ ثبوت أصل الحكم إنّما هو لدخولهما تحت قوله- تعالى-: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ... إلخ [٢]. غاية الأمر أنّه حينئذ يشكل بأنّ ظاهر الآية- بالإضافة إلى الأشخاص المذكورين- وجوب الفدية بدلا عن القضاء، فالجمع بين وجوب التصدّق و وجوب القضاء فيما بعد، كأنّه خارج عمّا هو المتفاهم عندنا من الآية.
الثالث: أنّ الملاك نفس المرضعة لا ولدها، فالحكم بالنسبة إلى الولد يحتاج إلى دليل آخر؛ و هو ما ذكر في الحامل المقرب الذي يضرّ الصوم بولدها، و قد عرفته مع ما فيه.
المقام الثاني: في مقدار الفدية.
فنقول: ظاهر الآية الشريفة في قوله- تعالى-: وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٩ ح ٧٠١، الكافي ٤: ١١٧ ح ١، الفقيه ٢: ٨٤ ح ٣٧٨، و عنها وسائل الشيعة ١٠:
٢١٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٧ ح ١.
[٢] سورة البقرة ٢: ١٨٤.