تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٨ يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص الشيخ و الشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم، و من به داء العطاش
..........
بها أو بولدها، بلا إشكال و لا خلاف [١] في شيء من الفرضين.
أمّا في الفرض الأوّل؛ فلأنّه- مضافا إلى أنّه من مصاديق المريض توصيف الشيخ الكبير و العجوز الكبيرة في بعض الروايات المتقدّمة بحصول الضعف عن صوم شهر رمضان، و إلى أنّه من مصاديق شبه الكبير أو العطاش- ما ورد فيما هو أهون من شهر رمضان من النذر من رواية محمد بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: إنّ امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها و أدركها الحبل فلم تقو على الصوم؟ قال: فلتتصدّق مكان كلّ يوم بمدّ على مسكين [٢].
و أمّا في الفرض الثاني، فقد استدلّ [٣] له بلزوم حفظ النفس المحترمة، و الفرض عدم التمكّن من الجمع بينه و بين الصوم، و من الواضح أهمّية الأوّل، لكنّ الضرر المتوجّه إلى الولد أعمّ من هلاكه، و مسألة وجوب حفظ النفس المحترمة و أهمّيته من جميع الواجبات غير منقّحة موضوعا و حكما. و هل يحتمل أن يجب على الإنسان رفع اليد عن أعماله و بذل أمواله للمرضى الموجودين في المستشفيات الذين يجري فيهم خوف الهلاك؟ و اللازم تنقيح المسألة، خصوصا مع ملاحظة أهمّيتها و كثرة الآثار المترتّبة عليها.
و على أيّ، فالظاهر أنّه لا خلاف في جواز الإفطار لها إذا كانت خائفة على ولدها دون نفسها.
[١] رياض المسائل ٥: ٤٩١، جواهر الكلام ١٧: ١٥١، مستمسك العروة ٨: ٤٤٩، المستند في شرح العروة ٢٢: ٥٠.
[٢] الفقيه ٢: ٩٥ ح ٤٢٤، الكافي ٤: ١٣٧ ح ١١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٢١٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم ب ١٧ ح ٢.
[٣] المستند في شرح العروة ٢٢: ٥٠.