تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٢ كفّارة إفطار شهر رمضان امور ثلاثة
..........
و العماني [١]- بين الخصال بلزوم تقديم الاولى و هو عتق الرقبة، و مع عدم التمكّن صيام شهرين متتابعين، و مع عدم التمكّن إطعام ستّين مسكينا، قولان، و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في هذا المجال؛ فإنّها كما قيل على طوائف أربع:
الاولى: ما يدلّ على التخيير، كالصحيحة المتقدّمة، و موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّدا؟ قال: عليه عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكينا، أو صوم شهرين متتابعين، و قضاء ذلك اليوم، و من أين له مثل ذلك [٢].
و إيراد الإطعام و ذكره قبل الصيام يوجب قوّة الظهور في التخيير، و من الواضح أنّه لا خصوصيّة للإفطار بالجماع من هذه الجهة، فتدلّ على ثبوت الحكم في كلّ ما يوجب القضاء و الكفّارة، كما لا يخفى.
الثانية: ما اقتصر فيها على الإطعام، مثل:
موثّقة اخرى لسماعة قال: سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل؟ قال: عليه إطعام ستّين مسكينا، مدّ لكلّ مسكين [٣].
و الظاهر أنّ هذه الطائفة ساقطة عن الاعتبار؛ للإعراض عنها على كلا القولين:
التخيير، و الترتيب.
الثالثة: ما ظاهره وجوب العتق تعيينا، مثل:
رواية المشرقي- الذي هو هشام بن إبراهيم، أو هاشم بن إبراهيم العبّاسي،
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة ٣: ٣٠٥ مسألة ٥٤.
[٢] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٦٨ ح ١٤٠، تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٨ ح ٦٠٤، الاستبصار ٢: ٩٧ ح ٣١٥، و عنها وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ١٣ و ص ٥٤ ب ١٠ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٣٢٠ ح ٩٨٠، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٦٨ ح ١٤١، و عنهما وسائل الشيعة ١٠: ٤٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٨ ح ١٢.