تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - مسألة ١٨ كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يفسده إذا وقع عن عمد
..........
لأجل التقيّة و احتاط وجوبا القضاء، و ببالي استثناء صورة العلم بالمخالفة من لزوم التبعيّة لأجل التقيّة، و عدم وجوب الإعادة بالمعنى الأعمّ في باب الحجّ من جهة حكمهم بثبوت الرؤية.
و لكنّا استشكلنا في ذلك بأنّ مقتضى الدليل الذي ذكرناه من حجّ المعصوم عليه السّلام معهم في المدّة الطويلة المذكورة من دون التفوّه فيما يرتبط إلى العيد من مطابقة حكمهم للواقع أو مخالفته له، لعلّه ربما يدلّ على لزوم المتابعة و لو مع العلم بالخلاف؛ إذ من البعيد الالتزام بعدم العلم بكون حكمهم مطابقا و لو مرّة أو مرّات أو مخالفا.
فمن هذا الطريق يستفاد وجوب التقيّة، كما أنّه يستفاد عدم وجوب الإعادة، و لا غرو في ذلك بعد عدم الوجوب في مثل باب الصلاة التي هي أساس الدين و ركن العبادات إن قبلت قبل ما سواها و إن ردّت ردّ [١]. نعم، لا بأس في المقام بالذهاب إلى اقتضاء الاحتياط الاستحبابي للقضاء، فافهم و اغتنم.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٨ ح ١٠ و ١٣ و ص ١٠٨، أبواب المواقيت ب ١ ح ٢.