تفصيل الشريعة- الصوم و الاعتكاف - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ١٨ كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يفسده إذا وقع عن عمد
[مسألة ١٨: كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يفسده إذا وقع عن عمد]
مسألة ١٨: كلّ ما مرّ من أنّه يفسد الصوم- ما عدا البقاء على الجنابة الذي مرّ التفصيل فيه- إنّما يفسده إذا وقع عن عمد، لا بدونه كالنسيان أو عدم القصد؛ فإنّه لا يفسده بأقسامه. كما أنّ العمد يفسده بأقسامه؛ من غير فرق بين العالم بالحكم و الجاهل به، مقصّرا على الأقوى، أو قاصرا على الأحوط. و من العمد من أكل ناسيا فظنّ فساده فأفطر عامدا. و المقهور المسلوب عنه الاختيار الموجر في حلقه لا يبطل صومه. و المكره الذي يتناول بنفسه يبطله. و لو اتّقى من المخالفين في أمر يرجع إلى فتواهم أو حكمهم فلا يفطره، فلو ارتكب تقيّة ما لا يرى المخالف مفطرا صحّ صومه على الأقوى.
و كذا لو أفطر قبل ذهاب الحمرة؛ بل و كذا لو أفطر يوم الشكّ تقيّة- لحكم قضاتهم بحسب الموازين الشرعيّة التي عندهم- لا يجب عليه القضاء مع بقاء الرابع: العلك، و قد وردت فيه روايتان:
إحداهما: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: الصائم يمضغ العلك؟
قال: لا [١].
ثانيتهما: رواية محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: يا محمد إيّاك أن تمضغ علكا؛ فإنّي مضغت اليوم علكا و أنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا [٢]. و التعليل الواقع في هذه الرواية ظاهر في أنّ المنع عن المضغ بلحاظ وجدان شيء منه في النفس، فمع عدمه لا مانع منه. و بعبارة أخرى: أنّ الرواية الثانية قرينة على حمل الاولى على الكراهة. و عليه: فيصحّ الاستدراك المذكور في المتن، فتأمّل جيّدا.
[١] الكافي ٤: ١١٤ ح ١، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١٠٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٦ ح ٢.
[٢] الكافي ٤: ١١٤ ح ٢، و عنه وسائل الشيعة ١٠: ١٠٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٣٦ ح ١.